تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 50

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥٠
فيستصحب بعدها . ومن هنا يعلم أنّه لا مجال لمعارضة هذا الاستصحاب باستصحاب عدم الإباحة ، فإنّ المتيقّن في السابق هو الإباحة ، لا عدمها . وأمّا حديث عدم إثبات عدم المجعول باستصحاب عدم الجعل فهو وإن أصرّ عليه شيخنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » إلّاأنّه يرد عليه : أنّ جعل الأحكام إذا كان على سبيل القضايا الحقيقية وغير متوقّف على وجود موضوعاتها خارجاً ، فكما أنّه يثبت فعلية المجعول باستصحاب بقاء الجعل وعدم نسخه ، فيحكم بها وبما يترتّب عليها من الآثار عند فعلية الموضوع خارجاً ، فكذا يثبت عدمها بعدم الجعل ولو بالاستصحاب ، والسرّ فيه : أنّ الحرمة الفعلية وعدمها إنّما تتحقّق عند تحقّق الموضوع بنفس الجعل الأوّلي ، فمعنى بقاء الجعل بقاء الحرمة على تقدير وجود الموضوع ، كما أنّ معنى عدم الجعل عدم الحرمة على تقديره أيضاً ، فأين المثبتية . لكن ما ذكرناه كلّه مبني على كون المانع هي الحرمة ، لا العناوين الذاتية ، وإلّا فلا يثبت باستصحاب عدم الحرمة عنوان من عناوين المحلّلات ، ولا عدم عنوان من المحرّمات كما هو ظاهر . نعم بناءً على أن يكون جعل المانعية متأخّراً عن تشريع أصل الصلاة ووجوبها يمكن أن يستصحب عدم جعل المانعية لهذا المشكوك فيه ، لكنّه يحتاج إلى الإثبات وقيام دليل خارجي عليه ، لكن قد عرفت في الأمر التاسع « 2 » أنّه لا ملزم للالتزام بذلك ، بل هو خلاف ظواهر الأدلّة . فتحصّل ممّا ذكرناه صحّة التمسّك بالاستصحاب المذكور للحكم بجواز
هامش
( 1 ) ذكره في موارد منها ما في أجود التقريرات 2 : 296 ، 409 ( 2 ) راجع ص 27 وما بعدها