تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 54

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥٤
كون الإطلاق والتقييد بالقياس إلى انقسامات نفس الشيء في مرتبة سابقة على انقسامه بالقياس إلى مقارناته ، فإنّ ذلك بلا ملزم . مضافاً إلى أنّه يستلزم اعتبار صفة المقارنة في الموضوع المركّب مطلقاً ، فإنّ المقارنة من صفات الشيء وأعراضه ، فلابدّ في كلّ من الأجزاء بالإضافة إلى اتّصافه بالمقارنة وعدمها من لحاظه مطلقاً أو مقيّداً في مرتبة سابقة على وجود المقارن وعدمه ، وبه يرتفع موضوع الإطلاق والتقييد بالإضافة إلى ذات المقارن كما هو الحال بعينه في العرض ومحلّه ، وهذا خلف . الثانية : أنّ موضوع الحكم أو متعلّقه بما أنّه معرّف للوجودات الخاصّة في مقام الثبوت ، فإذا نظر إليه فإمّا أن يؤخذ على نحو يسري إلى جميع أفراده ، وهو المطلق - أعني به الطبيعة السارية - أو يؤخذ على نحو يسري إلى بعضها دون بعض ، فلابدّ من التقييد وأخذه في مقام الحكم على نحو لا ينطبق إلّاعلى خصوص ذلك البعض . فإذا حكم بوجوب إكرام العالم ، فإمّا أن يكون العالم في مقام الثبوت ملحوظاً بنحو يسري إلى العادل والفاسق ، فلا يختصّ وجوب الإكرام بأحد القسمين ، ويكون موضوع الحكم حينئذ ملحوظاً بنحو الإطلاق . وإمّا أن يكون ملحوظاً بنحو يسري إلى خصوص العادل ، فلابدّ من التقييد في مقام الثبوت ضرورة أنّ المفهوم الجامع لا يمكن أن يكون مشيراً إلى خصوص قسم منه إلّا بالتقييد بقيد وجودي أو عدمي . فموضوع الحكم أو متعلّقه في الواقع لا يخلو عن الإطلاق أو التقييد بالقياس إلى أيّ انقسام يمكن أن ينقسم بالإضافة إليه ، وهذا بعد وضوح استحالة الإهمال في نفس الأمر وفي لبّ الإرادة الواقعية من الوضوح بمكان . الثالثة : أنّ دليل التخصيص إذا كان منفصلًا فهو وإن لم يوجب انقلاب