تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 51

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥١
الصلاة في المشكوك فيه ، بل مقتضاه ذلك ولو قلنا بالشرطية ولزوم أن تكون الصلاة في غير ما لا يؤكل ، فإنّ الاستصحاب الموضوعي يحرز به هذا العنوان الوجودي ، فيترتّب عليه حكمه . إلّا أنّ هذا الوجه لا يجري فيما كان أمر المشكوك فيه مردّداً بين أن يكون من حيوان محرّم الأكل أو من غير الحيوان ، والوجه فيه ظاهر لا يخفى . الوجه الخامس : التمسّك باستصحاب عدم كون المشكوك فيه جزءاً ممّا لا يؤكل ، الثابت قبل وجوده ، بتقريب : أنّه قبل وجود الحيوان كان هو واتّصافه بكونه جزءاً ممّا لا يؤكل معدوماً في الخارج ، وقد علم انقلاب عدم نفسه إلى الوجود ، لكن يشكّ في انقلاب عدم الاتّصاف ، فيحكم ببقائه على ما كان . وقد عبّر في كلماتهم عن هذا الاستصحاب باستصحاب العدم الأزلي ، وحيث إنّ تحقيق الحال في ذلك وأنّه هل هو جارٍ مطلقاً كما هو مختار المحقّق صاحب الكفاية « 1 » ، أو غير جارٍ كذلك كما اختاره شيخنا الأستاذ العلّامة « 2 » ، أو أنّ هناك تفصيلًا كما هو مختار بعض أعاظم العصر « 3 » ( قدّس اللَّه تعالى أسرارهم ) يترتّب عليه فوائد كثيرة في أبواب مختلفة ، فلا بأس به ، وإن كان يطول بنا المقام ، فأقول وبه أستعين : لابدّ من تقديم مقدّمات : الأولى : أنّ المركّب من أمور متعدّدة إذا اخذ موضوعاً أو متعلّقاً للحكم فليس ذلك إلّامن جهة دخل كلّ منها في ترتّب غرض الحاكم عليها ، وإلّا لكان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 223 ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 328 وما بعدها ( 3 ) نهاية الأفكار 2 : 528 ، وراجع أيضاً رسالة في استصحاب العدم الأزلي ( مطبوع مع روائع الأمالي ) : 172
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 51 | السيد الخوئي