تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 46

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٤٦
موضوع عدم الجواز ، بناءً على ما هو المحقّق في محلّه « 1 » من أنّه لا بأس بترتّب الآثار الشرعية المترتّبة على الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب ، وليس هذا من الأصول المثبتة في شيء ، وهذا كالنجاسة المستصحبة ، فإنّه كما يترتّب عليها نجاسة الملاقي يترتّب عليها نجاسة الملاقي للملاقي أيضاً ، وهكذا . والسرّ فيه : أنّ الأثر الشرعي إذا كان مترتّباً على المستصحب بواسطة أمر شرعي فهو مترتّب عليه بلا عناية ، فيشمله حرمة نقض اليقين بالشكّ ، ووجوب ترتيب آثار المتيقّن ، وهذا بخلاف الأثر الشرعي المترتّب على لازم عادي أو عقلي ، فإنّه لا ترتّب له على الملزوم شرعاً إلّابالعناية ، فإنّ الترتّب إذا كان في تمام السلسلة شرعياً أو عقلياً فالأثر الأخير يترتّب على أوّل الوجود من السلسلة شرعاً أو عقلًا . وأمّا إذا اختلف الترتّب فكان في أوّلها عقلياً وبعده شرعياً فليس ترتّب الأثر الشرعي على أوّل السلسلة شرعياً ، ومن الضروري لزوم كون الترتّب كنفس الأثر شرعياً فيما كان إثبات الأثر بالتعبّد الشرعي . وإن أبيت عن ذلك فليجعل المستصحب في محلّ الكلام نفس الحلّية الشأنية ، فيرتّب عليها أثرها الشرعي ، وهو جواز الصلاة على الفرض . والإشكال في الأصول المثبتة إنّما هو فيما لم يكن اللازم بنفسه مسبوقاً باليقين ، وإلّا فيستصحب نفس اللازم كما في المقام . ومن ذلك يعلم ما في كلام بعض المعاصرين من المحقّقين « 2 » من جعل جواز
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 181 ( 2 ) وهو المحقّق الإيرواني ( رحمه اللَّه ) في رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك : 34 وما بعدها