المشكوك فيه ، ومنها جواز الصلاة فيه ، مع قطع النظر عمّا ذكرناه من أنّه مترتّب على الحلّية الشأنية دون الفعلية .
ثمّ إنّه بعد ما تحقّق أنّه لا يترتّب على أصالة الإباحة الأحكام المترتّبة على الحلّية الشأنية يعرف أنّه لا فرق في ذلك بين جريانها في الشبهات الموضوعية أو الحكمية ، فإنّ الأثر المرغوب إن كان مترتّباً على الحلّية الفعلية فهو يترتّب عند جريانها في الصورتين ، وإلّا فلا يترتّب مطلقاً .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : كما لا يترتّب على أصالة الإباحة جواز الصلاة في المشكوك فيه كذلك لا يترتّب عدم الجواز على أصالة الحرمة من جهة الشكّ في التذكية أو من جهة أخرى ، وذلك لأنّ عدم الجواز كما عرفت « 1 » مترتّب على الحرمة الشأنية وأين ذلك ممّا يثبته الأصل العملي من الحرمة الفعلية . فحال الحيوان المشتبه حلّ أكل لحمه على حدّ سواء من جهة الجواز وعدمه ، سواء كان الأصل الجاري فيه مقتضياً للحلّية أو الحرمة .
وكذلك الحال بناءً على أن يكون المانع وقوع الصلاة في أحد العناوين الذاتية ، نعم لو كان نفس العنوان الذاتي أو الحلّية أو الحرمة الشأنيتين مورداً للتعبّد الشرعي لترتّب عليه أثره من الجواز وعدمه .
الثاني : إذا اقتضى الأصل بقاء الحيوان على ما هو عليه من كونه متّصفاً بأحد العناوين الذاتية المحلّلة ، فهل يترتّب عليه جواز الصلاة في أجزائه ، بناءً على كون عدم الجواز مترتّباً على الحرمة لا على نفس العنوان ، أم لا ؟
الظاهر هو الأول ، فإنّ الأصل الموضوعي يحرز به [ عدم ] الحرمة التي هي
هامش
( 1 ) في ص 42