المبحث الثانيفيما تقتضيه الأصول الموضوعية
وقد استدلّ بها على جواز الصلاة في المشتبه بوجوه :
الأوّل : التمسّك بأصالة الحلّ في لحم الحيوان المتّخذ منه الصوف المشتبه مثلًا ، فيحرز بها حلّية اللحم ظاهراً ، ويترتّب عليها جواز الصلاة في الصوف المأخوذ من حيوانه .
وقد أورد عليه بوجوه :
منها : ما عن شيخنا الأستاذ العلّامة ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنّها على تقدير جريانها لا تجري فيما إذا علم حرمة أكل لحم حيوان معيّن وحلّية الآخر بعينه متميّزاً في الخارج عن الحرام ، فإنّه ليس هناك لحم يشكّ في حلّيته وحرمته ، بل الشكّ راجع إلى أخذ الصوف من معلوم الحرمة أو الحلّية ، نعم العنوان الانتزاعي - وهو ما اخذ منه هذا الصوف - وإن لم يعلم حرمته ، إلّاأنّه ليس له وجود في الخارج ، ولا يترتّب عليه أثر شرعي ، وما هو موجود فيه وموضوع للأثر إمّا معلوم الحرمة أو معلوم الحلّية .
ويرد عليه : أنّ معلومية حلّية أحد الحيوانين في نفسه وحرمة الآخر كذلك
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 316