المصداقية ، وقد عرفت « 1 » عدم جوازه .
وثانياً : أنّ الحكم بجواز الصلاة في محتمل الغشّ - بدعوى أنّ التخصيص بخصوص ما علم خلوصه يوجب التقييد بالفرد النادر - على تقدير تماميته يوجب تخصيصاً آخر في أدلّة عدم جواز الصلاة في غير المأكول ، فكما أنّ الخز خارج عن تلك الأدلّة يكون خليطه خارجاً عنها إمّا مطلقاً أو في خصوص الجهل بالحال ، ومعه كيف يمكن دعوى عدم القول بالفصل ، وأنّ جواز الصلاة في محتمل الغش يوجب جواز الصلاة في غيره من المشتبهات أيضاً .
وبالجملة : ليس في تلك الأدلّة ولو بقرينة ما دلّ على عدم الجواز في المغشوش دلالة على الجواز فيما احتمل فيه الغش ، ويكون حينئذ إحراز موضوعها متوقّفاً على حصول العلم أو حجّة أخرى من الخارج ، كبقيّة الموضوعات الخارجية ، وليس إحراز الخلوص ولو بحجّة غير العلم من الفرد النادر الذي لا يمكن حمل المطلقات عليه ، وعلى تقدير الدلالة فلا يمكن التعدّي من موردها إلى غيره .
ولا يخفى أنّ هذا الوجه على تقدير تماميّته يترتّب عليه الجواز حتّى على القول بالشرطية وأنّ الأمر تعلّق بالصلاة في غير ما لا يؤكل ، فإنّ مقتضى دلالة الأخبار على جواز الصلاة في الخز المحتمل للغشّ هو ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 34