تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 38

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣٨
بالجواز ، المبني على تعدّد الوجودين وكون التركيب بينهما انضمامياً لا اتّحادياً فإنّه على هذا القول يدخل المجمع في كبرى باب التزاحم لا التعارض ، ولازمه الالتزام بالصحّة في فرض المعذورية وعدم تنجّز الحرمة الواقعية المستلزمة لعدم اتّصاف الفعل بالقبح الفاعلي . وما وجّه به المحقّق صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) فتوى المشهور من عدم فعلية النهي في ظرف الجهل فلا مانع من شمول إطلاق دليل الأمر له « 1 » ، قد عرفت ما فيه ، وتمام الكلام في محلّه . الرابع : دعوى أنّ الروايات الدالّة على جواز الصلاة في الخز « 2 » تدلّ على جوازها فيما كان يطلق عليه الخز ، وكان لبسه متعارفاً في تلك الأزمنة ، ومن المعلوم ندرة العلم بخلوص الخز وعدم غشّه بوبر الأرانب وغيرها ، فتكون تلك الأدلّة دالّة على جواز الصلاة فيما احتمل غشّه بغيره ممّا لا يؤكل لحمه ، إذ تخصيصها بخصوص الخالص يوجب إلغاءها وعدم الفائدة في تجويز الصلاة فيه فإنّ إحراز خلوصه من الغشّ نادر ، لا يمكن اختصاص تلك الأدلّة بمورده . وبعدم القول بالفصل بين موارد المشتبه يتعدّى إلى سائر موارد الشبهة ، فيتمّ المطلوب . ويرد عليه أوّلًا : أنّ تلك الأدلّة على تقدير دلالتها على جواز الصلاة في غير الخالص أيضاً قد قيّدت بما دلّ على عدم الجواز في المغشوش ، فيكون التمسّك بها لجواز الصلاة فيما احتمل فيه الغشّ من التمسّك بالإطلاق في الشبهات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 156 / الأمر العاشر ( 2 ) الوسائل 4 : 359 / أبواب لباس المصلّي ب 8 - 10
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 38 | السيد الخوئي