تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 37

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣٧
بالجزء أو الشرط أو النهي المتعلّق بالمانع . وعليه لا موجب لاعتبار العلم في فعلية هذا النهي الذي هو إرشادي محض ، ضرورة أنّ الاشتراط بالعلم من لوازم الطلب ، لا من لوازم كل إنشاء ولو لم يكن بداعي البعث والزجر ، وهذا ظاهر بأدنى تأمّل . وثالثاً : أنّه لا وجه لاعتبار العلم بالموضوع في فعلية الطلب مع عدم أخذه فيه في لسان الدليل ولا في دليل آخر منفصل ، ضرورة أنّ فعلية الحكم إنّما تكون بفعلية موضوعه التامّ ، وإلّا لزم تخلّف الموضوع عن حكمه ، وهو في حكم تخلّف العلّة التامّة عن معلولها . نعم لا يكون الحكم الفعلي منجّزاً في ظرف الجهل ، ولا يصحّ العقاب على مخالفته ، وأين ذلك من الفعلية وتحقّق البعث أو الزجر في الواقع ، خصوصاً في القضايا الحقيقية التي لا نظر فيها إلى شخص موضوع ، وإنّما أنشئ فيها الحكم على موضوعها المقدّر وجوده أينما تحقّق . ومن هنا علم أنّ الأمر كذلك حتّى فيما كانت المانعية مترتّبة على التكليف النفسي التحريمي ، كما إذا بنينا على استحالة اجتماع الأمر والنهي من جهة اتّحاد متعلّقهما في الخارج وجوداً وتقديم جانب النهي ، فإنّ حرمة المجمع واقعاً تكون مانعاً عن شمول إطلاق الأمر له ولو لم يعلم المكلّف بالتحريم ، لأنّ استحالة اجتماع الضدّين غير متوقّفة على علم المكلّف . ولذا ذكرنا في محلّه « 1 » أنّ لازم هذا القول هو الحكم بفساد الصلاة في الدار المغصوبة ولو مع الجهل بغصبيّتها ، إلّاأن يدلّ دليل خارجي على الصحّة والإجزاء وأنّ فتوى المشهور بالصحّة في الفرض المزبور لابدّ وأن تكون مبنيّة على القول
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى 13 : 17 - 18