تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 35

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣٥
النهي عن الصلاة فيه حجّة بالقياس إليه ، فيتمسّك بالعموم ، فيحكم بجواز الصلاة فيه واقعاً . ويرد عليه : أنّه على تقدير تسليم وجود عموم أو إطلاق في البين فلا محالة يكون دليل التخصيص كاشفاً عن تقيّد موضوعه بغير عنوان المخصّص واقعاً ، فإنّه مقتضى الجمع بين الدليلين ، ضرورة استحالة بقاء العام أو المطلق على عمومه أو إطلاقه بعد ورود التخصيص أو التقييد ، فكاشفية العموم أو الإطلاق تتضيّق بورود التخصيص أو التقييد ، وينكشف بهما عدم إرادة العموم أو الاطلاق من أوّل الأمر . وحينئذ فصدق عنوان المخصّص على فرد وإن كان مشكوكاً فيه فلا يكون دليل التخصيص حجّة بالقياس إليه ، إلّاأنّ صدق عنوان العام بعد تقييده بغير عنوان المخصّص يكون مشكوكاً فيه ، فلا يكون الدليل العام حجّة بالقياس إليه أيضاً . وبالجملة : إنّما يصحّ التمسّك بالعموم أو الإطلاق فيما إذا كان الشكّ راجعاً إلى الشكّ في أصل التخصيص أو التقييد ، ولو بالنسبة إلى غير ما يعلم التخصيص أو التقييد بالقياس إليه ، وأمّا إذا علم التخصيص أو التقييد وكان الشكّ راجعاً إلى الانطباق - كما في الشبهات المصداقية - فلا يمكن التمسّك معه بالعموم أو الإطلاق ، فإنّ صدق عنوان العام الثابت تقييده بدليل المخصّص لا يكون محرزاً معه ، ومع عدم إحرازه لا يصحّ التمسّك به ، ولتحقيق المقام وتوضيحه مقام آخر « 1 » . ثمّ إنّه لو قلنا بجواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية فلا يثبت به إلّا الحكم الظاهري بجواز الصلاة ، وبعد انكشاف الخلاف وأنّها وقعت في غير المأكول لابدّ من إعادتها ، إلّاأن يدلّ دليل شرعي على الصحّة والإجزاء ، كحديث
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 ( موسوعة الإمام الخوئي 46 ) : 343