تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 28

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٢٨
هو قاعدة الاشتغال ، فإنّ احتمال الشرطية وعدم إحراز حصول المأمور به في الخارج ولو بمعونة الأصل كافٍ في عدم استقلال العقل بالبراءة . وإن شئت قلت : إنّ استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان أو شمول أدلّة البراءة الشرعية يتوقّف على إحراز أن يرجع الشكّ إلى الشكّ في التكليف ، كما إذا ثبتت المانعية ، وأمّا عند احتمال الشرطية فيحتمل أن يكون الشكّ في الامتثال ، واحتمال أن يكون الشكّ في الامتثال بعينه شكّ في الامتثال ، ومعه يحكم العقل بالاشتغال لا محالة . وبهذا اندفع ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة ( قدّس سرّه ) « 1 » من رفع الكلفة الزائدة على تقدير الشرطية بحديث الرفع ، إذ الكلفة إنّما هي في حكم العقل بلزوم إحراز الامتثال ، وليس هناك مجعول شرعي يشكّ فيه حتّى يتمسّك في رفعه بالأصل ، نعم نفس الشرطية مجعول شرعي ، إلّاأنّ الأصل في نفيها معارض بأصالة عدم جعل المانعية . التاسع : هل المانع عن صحّة الصلاة على تقدير المانعية هو وقوع الصلاة في أجزاء ذوات ما لا يؤكل من الأسد والأرنب وغيرهما ، وقد اخذ عنوان ما لا يؤكل لحمه معرّفاً لها ، فتكون حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة ثابتين لموضوع واحد . أو أنّ الموضوع لعدم الجواز هو وقوع الصلاة فيما حرّم اللَّه أكله بهذا العنوان ، حتّى تكون حرمة الأكل مأخوذة في موضوع عدم الجواز ، فيكون أحد الحكمين في طول الآخر ؟ وعلى الثاني فهل المانعية للحرمة الذاتية ، فلا تفسد الصلاة فيما وقعت في المحرّم لعارض كالجلل ونحوه . أو للحرمة الفعلية حتّى تصحّ الصلاة فيما إذا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّ وجوده