أنّه يرجع إلى المانعية ، لا إلى الشرطية .
ومنها : تعليق الجواز في ذيل الموثّقة « 1 » على كون الحيوان مأكول اللحم ، فإنّه توهّم دلالته على الشرطية ، من جهة ظهور القضية الشرطية في المفهوم ، وأنّ عدم الجواز مستند إلى عدم الوقوع في المأكول .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ تعليق الجواز على الوقوع في محلّل الأكل بعد فرض كون اللباس حيوانياً ، والحكم بفساد الصلاة إذا وقعت في غير المأكول لا يدلّ على الشرطية - أنّه إنّما يتمّ فيما إذا لم يعلّق الفساد بعده على الوقوع في غير المأكول ، وأمّا معه فلا يبقى له دلالة عليها أصلًا .
ومنها : رواية علي بن [ أبي ] حمزة « 2 » ، وغاية ما يمكن أن يستدلّ بها على الشرطية أن يقال : إنّها تدلّ على اعتبار التذكية في جواز الصلاة ، المقيّدة في ذيلها بخصوص مأكول اللحم ، فكأنّه ( عليه السلام ) قال : جواز الصلاة مشروط بالتذكية الخاصّة ، وهي ما كانت في مأكول اللحم .
وبعبارة أخرى : بعد ما علم في الشريعة قبول غير مأكول اللحم من السباع وغيرها للتذكية ، وتأثيرها في الطهارة وجواز الانتفاع بها ، فلابدّ من جعل اشتراط كون الحيوان مأكول اللحم إمّا قيداً ابتداءً لجواز الصلاة وإن كان مؤخّراً في العبارة أو يجعل قيداً للتذكية لكن بالقياس إلى خصوص الصلاة . وعلى كل حال يستفاد منها الشرطية وفساد الصلاة بدون القيد المزبور .
إلّا أنّه يرد عليه : أنّ النهي فيها لو كان عن الصلاة إلّافي خصوص المذكّى لكان لتوهّم الشرطية مجال واسع ، وأمّا إذا كان النهي فيها عن الصلاة في الفراء
هامش
( 1 ) أي موثّقة ابن بكير المتقدّمة في ص 19
( 2 ) المتقدّمة في ص 20