تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 30

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣٠
وبالجملة : إن كان محرّم الأكل معرّفاً للعنوان الذاتي فلا موجب للتعدّي إلى غير ما كان حراماً في ذاته . ودعوى أنّ ما دلّ على الملازمة بين الحرمة وعدم جواز الصلاة يقتضي التعدّي إلى ما ذكر يمنعها أنّ ما دلّ على الملازمة يدلّ على موضوعية نفس عنوان محرّم الأكل أيضاً ، فإن اخذ بظهوره فهو ، وإن جُعل معرّفاً فالقدر المتيقّن هو معرّفيته لخصوص المحرّمات الذاتية . وممّا يؤكّد ما ذكرناه من كون حرمة الأكل مأخوذة في الموضوع هو أنّه إذا دلّ دليل على نسخ حرمة أكل لحم حيوان فلا يشكّ أحد في جواز الصلاة في أجزائه ، مع أنّ الذات بعينها هي الذات الأوّلية التي لم تكن الصلاة جائزة في أجزائها . ثمّ إنّ الحرمة المأخوذة في الموضوع لا تختصّ بالحرمة الذاتية الثابتة للشيء مع قطع النظر عن العوارض ، بل تعمّ الحرمة ولو كانت من جهة العارض كالجلل ونحوه ، وذلك لإطلاق الدليل على أنّ ما حرّم اللَّه أكله لا تجوز الصلاة في شيء منه « 1 » . كما أنّ المراد منها ليس هي الحرمة الفعلية المقابلة لإباحة الأكل فعلًا ، ضرورة أنّه لا تجوز الصلاة في أجزاء ما اضطرّ إلى أكل لحمه ، وتجوز في أجزاء الحي وما خرج روحه بغير التذكية . بل المراد منها على ما هو المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : ما حرّم اللَّه أكله « 2 » هو كون اللحم حراماً على تقدير وجود الشرائط ، فلو فرضنا عدم فعلية
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلّي ب 2 ( 2 ) الظاهر إرادة ما ورد في ذيل موثّقة ابن بكير المتقدّمة في ص 19 وهو قوله ( عليه السلام ) : « وحرّم عليك أكله »