تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 31

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣١
الحرمة لعدم ابتلاء مكلّف به أصلًا فهو لا يوجب صحّة الصلاة في صوفه مثلًا ، فإنّه صوف حيوان حرّم اللَّه أكله ، أي جعل له الحرمة في عالم التشريع وإن لم تكن الحرمة فعلية ، لعدم شرط أو وجود مانع ، وهذه الحرمة هي المرادة من الحرمة الشأنية التي تدور المانعية مدارها . العاشر : أنّ اعتبار المانعية لغير المأكول في الصلاة إمّا أن يكون في نفس الصلاة ، أو في المصلّي ، أو في اللباس ، بمعنى أنّ القيد الاعتباري في الصلاة هل يكون مركزه نفس الصلاة ، فاعتبر فيها أن لا تقع في غير المأكول ، من دون إضافة إلى المصلّي أو اللباس . أو أنّ مركزه هو المصلّي ، فاعتبر فيها أن لا يكون المصلّي لابساً أو مصاحباً لغير المأكول . أو أنّ المركز هو اللباس ، فاعتبر فيها أن لا يكون هو أو كلّ ما مع المصلّي من غير المأكول . وعلى كل حال ، فالتقييد الاعتباري لنفس الصلاة ، والاختلاف في المركز والمورد . الذي ينبغي أن يقال : إنّه لا معنى لأخذ شيء شرطاً في المأمور به إلّاأن يكون هو أيضاً متعلّقاً للأمر بتبع الأمر به ، من جهة أخذ التقيّد فيه ، ولذا قد ذكرنا في الأمر السابع « 1 » أنّ شرط المأمور به لا يمكن إلّاأن يكون فعلًا اختيارياً ، وحيث إنّ اتّصاف اللباس بكونه من المأكول أو من غيره أو عدم كونه من غير المأكول لا يعقل تعلّق التكليف به وجوداً أو عدماً ، فلا معنى لكونه قيداً في المأمور به ، نعم يصحّ أن يقال : يشترط في الصلاة أن لا يكون اللباس من غير المأكول . لكنّه لا بمعنى أخذه في المأمور به ، بل بمعنى دوران الصحّة مداره ، ولو من جهة تقيّد الصلاة بأن لا تقع فيه . فيدور الأمر بين أن يعتبر التقيّد في ناحية المصلّي ، بأن يكون الأمر متعلّقاً
هامش
( 1 ) في ص 18
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 31 | السيد الخوئي