تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 27

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٢٧
إلّا في المذكّى فلا تدلّ الرواية إلّاعلى بطلان الصلاة في فراء لا يكون مذكّى وصحّتها مع التذكية ، وأين ذلك من الشرطية ، وهل هو إلّاالحكم بصحّة الصلاة في فرد وبالفساد في آخر . فكما يمكن أن يكون ذلك من جهة الشرطية يمكن أن يكون من جهة المانعية ، بل تجويز الصلاة في السنجاب في ذيل الرواية معلّلًا بأنّه لا يأكل اللحم وليس ممّا نهى عنه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يدلّ على المانعية وأنّ الصحّة تدور مدار عدم النهي ، فكلّ ما لم يكن ممّا نهى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) عن الصلاة فيه يحكم بجوازها فيه . وأمّا رواية [ الحسن بن ] علي بن شعبة « 1 » فعدم دلالتها على الشرطية واضح ، فإنّ عدم البأس في الصلاة فيما أنبتت الأرض أو ما أحلّ اللَّه أكله يمكن أن يكون من جهة مانعية غير المأكول ، كما يمكن أن يكون من جهة شرطية ذلك فلا دلالة لها على خصوص الشرطية . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ فساد الصلاة في غير المأكول منحصر بجهة المانعية ، وليس في شيء من الروايات دلالة على الشرطية ، وأنّه لا فرق بين الساتر وغيره في أنّ البطلان في كلّ منهما مستند إلى المانعية . الثامن : إذا لم تثبت المانعية وتردّد أمر فساد الصلاة في غير المأكول بين أن يكون من جهة وجود المانع أو عدم الشرط ، فلا أصل يحرز به المانعية أو عدم الشرطية ، وذلك للعلم الإجمالي بأحد الجعلين إمّا جعل الشرطية أو جعل المانعية فلا مجال لجريان الأصل في أحد الطرفين . فإذا فرضنا أنّ الحكم كان على تقدير ثبوت المانعية هو الرجوع إلى البراءة في الشبهات الموضوعية ، كما أنّ مقتضى الأصل هو الاشتغال على تقدير الشرطية ، فعند عدم إحراز المانعية يكون المرجع
هامش
( 1 ) المتقدّمة في ص 21
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 27 | السيد الخوئي