يؤكل لحمه ، فيدلّ على الشرطية .
وقد أورد عليه شيخنا الأستاذ العلّامة ( قدّس سرّه ) « 1 » بأنّ ظهور صدرها في المانعية مانع عن استفادة الشرطية من الإيجاب المزبور ، لتصادم الظهورين في كلام واحد متصل ، فيكون ذلك من سوء تعبير ابن بكير بما يظهر منه المانعية أولًا والشرطية ثانياً .
لكنّه يمكن أن يقال : إنّ صدر الموثّقة ناظر إلى بطلان الصلاة بوقوعها في غير المأكول ، وهو متمحّض في أن يكون الفساد من جهة وجود المانع ، إذ لا يشترط في الصلاة وجود غير الساتر قطعاً ، فضلًا عن اشتراطه بشيء آخر .
وتوهّم إمكانه على تقدير وجوده ، نظير اشتراط القراءة بكونها جهرية على تقدير عدم الائتمام .
فاسد ، فإنّه على تقدير لبس لباس آخر غير الساتر ، أو حمل شيء في الصلاة ، يستحيل الأمر بإيقاعها في مأكول اللحم أو في غير ما لا يؤكل منه الذي هو منشأ انتزاع الشرطية ، فإنّه من طلب المحال أو طلب الحاصل ، وكلاهما غير معقول ، وذلك فإنّ اللباس الآخر المفروض وجوده إن كان من المأكول أو من غير الحيوان فهو من طلب الحاصل ، وإن كان من غير المأكول فهو من طلب المحال .
ومن ذلك يظهر بطلان الالتزام بالشرطية على تقدير كون اللباس حيوانياً أيضاً ، كما أنّه يظهر منه بطلان الالتزام بها معلّقاً على تعلّق الإرادة بلبس لباس آخر ، أو بحمل شيء معه في الصلاة ، وذلك فإنّ الإرادة الحدوثية لا يحتمل كونها تقديراً للشرطية ، والإرادة البقائية الملازمة للبسه خارجاً حالها حال نفس اللبس في استحالة الأمر المزبور على فرض وجودها وتحقّقها في الخارج .
هامش
( 1 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 146 وما بعدها