إذا عرفت ذلك فلابدّ لنا من ذكر الروايات الواردة في المقام ، ثمّ التكلّم في مفادها .
فقد روى ابن بكير في الموثّق ، قال : « سأل زرارة أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه « 1 » وكلّ شيء منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ، ثمّ قال : يازرارة هذا عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فاحفظ ذلك يازرارة ، وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذابح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ، ذكّاه الذابح أو لم يذكّه » « 2 » .
وروى أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصيّة النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » « 3 » .
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص في الصحيح ، قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة في جلود السباع ، قال ( عليه السلام ) : لا تصلّ فيها » « 4 » .
وروى سماعة في الموثّق ، قال : « سألته عن لحوم السباع وجلودها ، قال :
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر
( 2 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 1 ( مع اختلاف يسير )
( 3 ) الوسائل 4 : 346 / أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 6
( 4 ) الوسائل 4 : 354 / أبواب لباس المصلّي ب 6 ح 1