تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 19

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ١٩
في البين . السابع : في بيان أنّ المانع من الصلاة هو وقوعها في أجزاء ما لا يؤكل ، أو أنّ الشرط وقوعها في غيرها ، وأنّه هل هناك فرق بين الساتر وغيره أم لا . وقبل ذلك لابدّ من بيان أمر ، وهو أنّ شرط المأمور به أو المانع عنه لا يكون إلّا فعلًا اختيارياً للمكلّف ، ضرورة أنّ الشرطية والمانعية إنّما تنتزعان من أخذ المأمور به مقيّداً بأمر وجودي أو عدمي ، فلابدّ من تعلّق الأمر بذلك الأمر الوجودي أو العدمي في ضمن تعلّقه بالمقيّد ، وإلّا لكان القيد مفروض الوجود وخارجاً عن حيّز الطلب ، فيكون قيداً للوجوب لا للواجب ، وهذا خلف . مثلًا الشرط في مثل اشتراط الصلاة بالقبلة هو إيقاعها إليها وهو فعل اختياري ، لا نفس القبلة . ومنه يعلم أنّ الشرط أو المانع في محلّ البحث لابدّ وأن يرجع إلى اعتبار أمر وجودي أو عدمي في الصلاة ، بأن يكون إيقاعها في لباس مخصوص - مثلًا - شرطاً أو مانعاً ، وأمّا نفس المأكولية في الحيوان فيستحيل اعتبار الشرطية لها ، كما يستحيل اعتبار المانعية لغير المأكولية . ومنه يظهر أنّ ما أفاده بعض الأساطين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنّ الشرطية والمانعية إنّما تنتزعان من إضافة الواجب إلى شيء خارجي ، فذلك الشيء الخارجي اختيارياً كان أو غيره هو الشرط أو المانع ، بمراحل عن الواقع .
هامش
( 1 ) [ لعلّ المقصود به المحقّق العراقي ( رحمه اللَّه ) . راجع نهاية الأفكار 1 : 277 وبحث الواجب المعلّق . راجع أيضاً نهاية الأفكار 4 : 91 - 93 ، وكذلك رسالته ( رحمه اللَّه ) في اللباس المشكوك ( المقام الأوّل ) وقد صرّح ( رحمه اللَّه ) فيها ص 152 و 153 بكون القيد غير اختياري فيما نحن فيه ]