تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 10

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ١٠
على المانعية . وكيف كان ، فالمتّبع هو الدليل ، وسيظهر الحال فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . الخامس : لا ريب في صحّة إجراء الأصل في تمام الموضوع ، وترتّب الحكم عليه ، وهل يجري في بعض أجزاء الموضوع مع إحراز الباقي بالوجدان ، أم لا ؟ فيه خلاف ، ذهب بعض المحقّقين من المعاصرين « 1 » إلى عدم الجواز ، نظراً إلى أنّ أخذ شيء قيداً في الموضوع أو المتعلّق للحكم ليس إلّاعبارة عن أخذ التقيّد به فيهما ، ومن المعلوم أنّ استصحاب القيد مع إحراز ذات الموضوع بالوجدان لا يحرز به التقيّد ، لا بالوجدان ولا بالتعبّد ، لأنّه من الأصول المثبتة . ودعوى خفاء الواسطة بطلانها غير خفي على الناقد البصير ، وعليه رتّب عدم الجواز في الأجزاء أيضاً ، لما هو الظاهر من أنّ كل جزء فيه شائبة الشرطية فإنّ الأثر إنّما يترتّب عليه مقيّداً بالجزء الآخر ، وقد عرفت أنّه لا يحرز التقيّد بجريان الأصل في ذات القيد . أقول : الأمور المتباينة إذا اخذت في متعلّق الحكم أو موضوعاً له فلا معنى لتركّبها ووحدتها إلّااعتبار كل منها في زمان وجود الآخر ، من دون اعتبار وصف زائد على نفس الأجزاء ، فالأجزاء بالأسر هي التي تترتّب عليها المصلحة أو تكون مأخوذة في الموضوع ، والأمر المتعلّق بالمركّب بنفسه يكون متعلّقاً بالأجزاء ، ويكون كل جزء مأموراً به بنفس الأمر بالمركّب ، إذ هو هو بعينه . فكما أنّه إذا كان شيء موضوعاً لحكم في يوم معيّن فتحقّق ذلك اليوم ، لكن كان بقاء الموضوع إلى زمانه مشكوكاً فيه ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه وترتّب الأثر عليه ، فكذلك فيما ترتّب الأثر على الوجود في زمان وجود شيء آخر
هامش
( 1 ) وهو المحقّق الإيرواني ( رحمه اللَّه ) في رسالة الذهب المسكوك في اللباس والمشكوك : 11