تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 13

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ١٣
لابدّ في ترتيب الأثر من إحراز الاتّصاف وجداناً ، أو بالأصل فيما كان له حالة سابقة ، كما إذا كان الماء مسبوقاً بالقلّة . وسيجئ لذلك تتمّة فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . السادس : في تحقيق الحال في أنّه يمكن جعل الشرطية لأحد الضدّين والمانعية للضدّ الآخر ، أو يستحيل ذلك . وقبل الخوض فيه لابدّ من تحقيق الحال في أجزاء العلّة ، وبيان كيفية دخل كل منها في وجود المعلول فنقول : أمّا المقتضي فدخله في أجزاء العلّة باعتبار أنّه هو الذي يترشّح منه المعلول . وأمّا الشرط فهو أجنبي عن الرشح ، ضرورة أنّ الاحتراق - مثلًا - لا يترشّح من المحاذاة ، بل الترشّح إنّما هو من ذات النار ، والمحاذاة كغيرها من الشرائط دخيلة في فعلية الأثر من المقتضي ، إمّا من جهة نقص في الفاعلية أو القابلية . وعلى كل حال فهي أجنبية عن المؤثّرية والفاعلية . ومن هنا يعلم أنّ دخل الشرط في وجود المعلول ليس على حذو دخل المقتضي فيه ، فإنّ المؤثّر في وجود المعلول هو المقتضي ليس إلّا ، غاية الأمر أنّ تمامية مؤثّريته أو قابلية المعلول للوجود إنّما يكون بوجود الشرط ، مثلًا الطهارة ليست مؤثّرة في النهي عن الفحشاء ، بل المؤثّر فيه هو الصلاة ، لكنّها لا تقتضيه مطلقاً ، بل إذا كانت مقرونة بالطهارة ، أو أنّ النفس لا تتأثّر منها إلّامع كون المصلّي طاهراً . وعلى كل حال فالنهي عن الفحشاء لا يترشّح إلّامن الصلاة ، لا من الطهارة . وأمّا المانع فدخل عدمه في وجود المعلول مباين لدخل المقتضي والشرط فإنّ العدم يستحيل أن يكون دخيلًا في الوجود بالضرورة ، بل دخالته من جهة
هامش
( 1 ) في ص 55