تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 7

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٧
جهاته الوجودية كذلك لابدّ من إحرازه من جهاته العدمية . ومن هنا يندفع ما ربما يتوهّم من عدم الحاجة إلى الإحراز على تقدير القول بالمانعية ، عملًا بقاعدة المقتضي والمانع ، فإنّ تلك القاعدة وإن لم تكن تامّة عندنا على ما بيّن في محلّه « 1 » إلّاأنّها على تقدير تماميتها تختص بما إذا احرز أجزاء العلّة التامّة من غير جهة المانع وشكّ في وجوده ، ليحكم حينئذ بالعدم وبوجود المعلول ولا تجري في كل ما يطلق عليه المانع وإن لم يكن من أجزاء العلّة كما في المقام . نعم الغالب في الموانع أنّ عدمها يحرز بأصل موضوعي أو حكمي ، وهذا بخلاف الشروط ، ولكن هذا لا يوجب الفرق فيما هو المهم في المقام من لزوم إحرازهما في مقام الامتثال بحكم العقل ، وعدم جواز الاكتفاء بتحقّق بعض المأمور به في الخارج . الثالث : أنّ النزاع في المقام وإن كان في خصوص الصلاة فيما يشكّ في كونه من أجزاء ما لا يؤكل ، إلّاأنّ ملاكه يعمّ كل مشتبه من بقيّة الموانع ، سواء كانت المانعية عقلية أو شرعية ، نعم بعض الوجوه المذكورة للجواز لا يجري في بعض الشبهات الموضوعية ، إلّاأنّ ما هو المهم يجري في الجميع ، ويظهر لك ذلك فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . وما توهّمه بعض المحقّقين من المعاصرين « 2 » تبعاً للمحقّق صاحب الكفاية « 3 » ( قدّس سرّهما ) من اختصاص المانعية العقلية بصورة الإحراز ، وعدم عمومها صورة الشكّ في وجود الموضوع ناشٍ من الخلط بين بابي التزاحم والتعارض ، فإنّ المانعية
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 286 ( 2 ) وهو المحقّق الإيرواني ( رحمه اللَّه ) في رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك : 4 ( 3 ) كفاية الأصول : 156 ، 174
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 7 | السيد الخوئي