تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 5

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥
العلم بجزئية ما يصلّي فيه للحيوان ، وعلى القول بالمنع على تقدير الشرطية . ولعلّك تقف على تفصيل آخر لا يبتني على التفصيل بين الشرطية والمانعية . والمختار عندنا هو القول بالجواز على المانعية مطلقاً ، وعلى الشرطية في بعض موارد الشبهة ، ويتّضح لك الحال في ضمن الاستدلال إن شاء اللَّه تعالى . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ التكلّم في حكم المسألة إمّا أن يكون من جهة مقتضيات الأدلّة الاجتهادية ، أو من جهة الأصول الموضوعية ، أو من جهة الأصول الحكمية ، عقلية أو نقلية ، فلنفرد لكلّ جهة بحثاً مستقلًا ، فمباحث الرسالة ثلاثة . ولنقدّم قبل الشروع في المباحث اموراً ينتفع بها فيها : الأوّل : الجواز المبحوث عنه في المقام إمّا وضعي بمعنى المضي والصحّة أو تكليفي بمعنى الإباحة المقابلة للتحريم التكليفي ، لكنّه مسنداً إلى الصلاة المأتي بها بداعي الأمر والمضافة إلى المولى ، فإنّ جواز الشيء بهذا المعنى مع ثبوت الأمر بالعبادة يلازم الصحّة والمضي في مقام الامتثال ، وإلّا لكان الفعل من التشريع المحرّم بالأدلّة الأربعة ، فإنّ حرمته غير تابعة لعدم الحكم واقعاً ، بل يكفي فيها عدم الإحراز ، فإذا لم يحرز صحّة الصلاة في المشكوك في كونه ممّا لا يؤكل بأصل أو أمارة فهي محكومة بالحرمة إذا أتى بها بداعي الامتثال . ثمّ إنّ الصحّة الملازمة للقول بالجواز صحّة واقعية ، فلا يجب الإعادة ولو انكشف بعد ذلك كون ما وقع فيه الصلاة من أجزاء غير المأكول . وهذا بناءً على اختصاص المانعية بصورة العلم بكونه ممّا لا يؤكل ظاهر ، وأمّا بناءً على عدم الاختصاص ، وكون المانعية مطلقة - كما هو الظاهر وسيجئ الكلام فيه
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 5 | السيد الخوئي