تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 178

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٧٨
حولين « 1 » . فإن شرب صغير وصغيرة لبن بهيمة لا تحرم عليه . ولا فرق بين أن يصل اللبن إلى الجوف من طريق الفم بمصّ الثدي ، أو بصبّه في حلقه ، أو إدخاله من أنفه ، فمتى وصل اللبن إلى معدة الطفل مدّة الحولين المذكورين بالشروط الآتية كان رضاعاً شرعياً ، يترتّب عليه التحريم الآتي بيانه . هكذا عرّف الرضاع الناشر لحرمة النكاح في متن كتاب الفقه على المذاهب الأربعة . وأمّا عند الشيعة فالرضاع الشرعي المحرّم للنكاح عبارة عن امتصاص طفل لم يزد سنّه على حولين ثدي آدميّة بالشروط الآتية « 2 » فلا يكفي مطلق وصول اللبن إلى جوف الصبي ، تحفّظاً على المعنى اللغوي الوارد في الآية الكريمة « وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » والسنّة المتواترة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ولم يرد دليل على التوسعة وأعمّية المراد شرعاً ، كما أشرنا إلى ذلك في تعليقة ص 139 - 140 . ملحق رقم ( 3 ) : قد اشتهرت هذه القاعدة في ألسنة الفقهاء ، أخذاً من الروايات ، وهي « لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولادة ورضاعاً ، ولا في أولاد المرضعة ، ولادة لا رضاعاً » والسبب فيه أنّهم بمنزلة أولاده . وقد تقدّم « 3 » أنّ هذه القاعدة تكون تخصيصاً في عموم المنزلة ، لأنّ أولاد صاحب [ اللبن ] يكونون إخوة لأولاد أبي المرتضع ، لا أولاداً رضاعيين له ، إلّاأنّه مع ذلك دلّت الروايات على حرمتهم عليه . وقد تقدّم « 4 » أيضاً وجه الفرق بين صاحب اللبن والمرضعة في تحريم أولاده على أبي
هامش
( 1 ) وعن أبي حنيفة : أنّ زمن الرضاع ثلاثون شهراً ( نفس المصدر ) ( 2 ) بلغ مجموعها اثني عشر ، كما ذكرنا في ملحق رقم ( 4 ) لصفحة 64 ( 3 ) في ص 56 ( 4 ) ص 56 ، 60