شلتوت لكي يحرّر منهم النصّ قام بنفسه وأخرجني من مكتبته مودّعاً ، وخرجت فرحاً أحمد اللَّه سبحانه على هذا النصر ، وقد دخلت خائفاً مهدّداً بالسجن وخرجت وقد انقلب رئيس المحكمة إلى صديق حميم ، يحترمني ويطلب منّي مجالسته ليستفيد منّي ، إنّها بركات طريق أهل البيت الذين لا يخيب من تمسّك بهم ، ويأمن من لجأ إليهم .
وتحدّث زوج المرأة في قريته ، وشاع الخبر في كلّ القرى المجاورة بعدما رجعت المرأة إلى بيت زوجها ، وانتهت القضية بحلّية الزواج ، فأصبح الناس يقولون بأنّي أعلم من الجميع ، وأعلم حتّى من مفتي الجمهورية .
وقد جاء زوج المرأة إلى البيت ومعه سيارة كبيرة ، ودعاني إلى القرية أنا وكل عائلتي ، وأعلمني بأنّ كلّ الأهالي ينتظرون قدومي ، وسيذبحون ثلاثة عجول لإقامة الفرح ، واعتذرت إليه بسبب انشغالي في قفصة ، وقلت له : سوف أزوركم مرّة أخرى إن شاء اللَّه .
وتحدّث رئيس المحكمة إلى أصدقائه ، واشتهرت القضيّة ، وردّ اللَّه كيد الكائدين ، وجاء بعضهم معتذرين ، وقد فتح اللَّه بصيرة البعض منهم ، فاستبصروا وأصبحوا من المخلصين ، ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم .
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
بنقل من كتاب « ثمّ اهتديت » للدكتور التيجاني من ص 176 - 184
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 176
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في أحكام الرضاع ١٧٦