تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 174

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٧٤
قال : كلّها صحيحة ، فكلّهم من رسول اللَّه ملتمس ، وفي اختلافهم رحمة . قلت : فارحموا إذن هذا المسكين - مشيراً إلى زوج المرأة - الذي قضى الآن أكثر من شهرين وهو مفارق لزوجه وولده ، بينما هناك من المذاهب الإسلامية من حلّ مشكلته . فقال الرئيس مغضباً : هات الدليل وكفاك تهريجاً ، نحن سمحنا لك بالدفاع عن نفسك فأصبحت محامياً لغيرك . فأخرجت له من حقيبتي كتاب منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ، وقلت : هذا مذهب أهل البيت ، وفيه الدليل ، وقاطعني قائلًا : دعنا من مذهب أهل البيت فنحن لا نعرفه ولا نؤمن به . كنت متوقّعاً هذا ، ولذلك أحضرت معي بعد البحث والتنقيب عدّة مصادر لأهل السنّة والجماعة ، وكنت رتّبتها حسب علمي ، فوضعت البخاري في المرتبة الأولى ، ثمّ صحيح مسلم ، وبعده كتاب الفتاوى لمحمود شلتوت ، وكتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ، وكتاب زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي وعدّة مصادر أخرى من كتب أهل السنّة ، ولمّا رفض الرئيس أن ينظر في كتاب السيّد الخوئي سألته عن الكتب التي يثق بها ، قال : البخاري ومسلم ، وأخرجت صحيح البخاري وفتحته على الصفحة المعيّنة ، وقلت : تفضّل ياسيّدي اقرأ . قال : اقرأ أنت ؟ وقرأت : حدّثنا فلان عن فلان عن عائشة امّ المؤمنين قالت : توفّي رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ولم يحرّم من الرضعات إلّاخمسة فما فوق . وأخذ الرئيس منّي الكتاب وقرأ بنفسه ، وأعطاه وكيل الجمهورية بجانبه وقرأ هو الآخر ، وناوله لمن بعده ، في حين أخرجت صحيح مسلم وأطلعته على نفس الأحاديث ، ثمّ فتحت كتاب الفتاوى لشيخ الأزهر شلتوت وقد ذكر هو الآخر اختلافات الأئمّة في مسألة الرضاعة ، فمنهم من ذهب إلى القول بأنّ المحرّم ما بلغ