تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 161

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٦١
على الزوج الاستمتاع بالزوجة أو نفس الزوجيّة ، فتكون ضامنة لبدل ذلك وهو المهر . ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك ضمان مهر المثل ، لا المهر المسمّى . ويرد على الاستدلال بهذه القاعدة في المقام : أنّ موردها الأموال ، لا كلّ شيء ولو لم يكن مالًا ، وعليه فليس لها صغرى في المقام ، لأنّ علقة الزوجية أو الاستمتاع بالزوجة ليس ممّا يتموّل ، أي لا يبذل المهر بإزائه ، فإنّ المهر - كما قلنا « 1 » - ليس عوضاً عن علقة الزوجية أو الانتفاع بالبضع ، ومن هنا لم يقل أحد بضمان قاتل الزوجة أو حابسها مهر المثل ، وثبوت المهر في النكاح إنّما هو تعبّد شرعي كما تقدّم « 2 » ، ولم تتلف المرضعة على الزوج شيئاً آخر ، نعم هي صارت سبباً لبطلان نكاح الرضيعة . الوجه الثاني : قاعدة نفي الضرر « 3 » بدعوى أنّ المرضعة صارت سبباً لتضرّر الزوج ، حيث إنّه ببطلان النكاح تضرّر بتسليم مقدار المهر المسمّى الذي لم يحصل له في مقابله شيء ، ومقتضى هذا الوجه ضمان المرضعة المهر المسمّى ، لأنّه الذي تضرّر به الزوج ، حيث لم يسلم له النكاح . ويرد على الاستدلال بهذه القاعدة . أوّلًا : أنّها إنّما ترفع الأحكام المجعولة في الشريعة إذا كانت ضررية ، لا عدم الحكم الضرري ، مثلًا لو كان وجوب شيء أو حرمته ضررياً لارتفع بهذه القاعدة لأنّ الضرر حينئذ ناشئ من الجعل الشرعي ، ورفعه بيد الشارع ، وأمّا عدم الوجوب إذا كان ضررياً فلا يرتفع بهذه القاعدة ليصير الشيء واجباً دفعاً للضرر لأنّ الضرر حينئذ لم ينشأ من قبل الشارع ، وإن كان رفعه مقدوراً للشارع أيضاً
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) في ص 157 ، 158 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل 25 : 427 / كتاب إحياء الموات ب 12
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 161 | السيد الخوئي