تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 158

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٥٨
يقابل بالمال ، لا عرفاً ولا شرعاً ، ومن هنا لا يكون قاتل الزوجة ضامناً لمهر الزوجة مضافاً إلى الديّة ، ولا يكون حابسها ضامناً لقيمة الاستمتاع بها حتّى عند العرف ، بل قيل إنّ بعض الطوائف لا يجعلون مهراً لزوجاتهم ، مع وقوع عقد النكاح بينهم . وأمّا المعاوضة بين الزوجيّة أو البضع وبين المهر فغير محتملة ، لأنّ الحرّة لا تملك ولا بعضها ، بل المعاوضة في باب النكاح بين نفس الزوجين ، أي تكون زوجية كل منهما للآخر بدلًا وعوضاً عن زوجية الآخر له ، وثبوت المهر حكم شرعي تعبّدي ، وليست له جهة العوضية في عقد النكاح . وبعد وضوح أنّ حقيقة النكاح ذلك فلا مجال لقياسه على عقود المعاوضة كالبيع ونحوه ، فإنّ عقد البيع إذا ظهر بطلانه يرجع كل من العوضين فيه إلى صاحبه فيرجع الثمن إلى المشتري والمثمن إلى البائع ، قضاء لحقّ المبادلة بين المالين . وهكذا في الإجارة ، فإذا بطل عقد الإجارة في الأثناء - كما لو انهدمت الدار المستأجرة في أثناء السنة ، وانكشف بطلان العقد من حين الانهدام ، لعدم وجود المنفعة بعد ذلك - رجع ما يقابل المنفعة الفائتة من الأجرة إلى المستأجر ، بمقتضى المبادلة بين المنفعة والأجرة . وهكذا سائر عقود المعاوضة ، وهذا بخلاف عقد النكاح ، حيث إنّه لا معاوضة فيه بين المهر وشئ آخر كالزوجيّة أو الاستمتاع . نعم في صورة فسخ أحد الزوجين العقد باختياره بالعيوب المعلومة في الزوج أو الزوجة ، يرجع المهر إلى الزوج ، وذلك لفرض العقد كأن لم يكن ، وكأنّه لم يقع عقد من الأصل ، فلا تستحقّ الزوجة مهراً . وأمّا في صورة انفساخ العقد وبطلانه في الأثناء بغير إرادتهما واختيارهما في إنشاء الفسخ فليس الأمر كذلك ، بل تستحقّ الزوجة تمام المهر ، لثبوته بالعقد ، ولا دليل على رجوعه إلى الزوج .
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 158 | السيد الخوئي