تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 160

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٦٠
فعلها موجباً لسقوط مهرها ؟ وأجيب بأنّ الشعور لا يعتبر في الأحكام الوضعيّة ، كسقوط المهر أو ضمان التلف ونحو ذلك ، وإنّما يعتبر في الأحكام التكليفيّة . أقول : لا وجه لهذا القول أيضاً ، لأنّه لو قلنا بأنّ التسبيب إلى بطلان النكاح يوجب ضمان المهر - ولا نقول به كما ستعرف في المسألة الثانية - لما كان لسقوط مهر الرضيعة إذا استند السبب إليها وجه ، بل تستحقّ المهر المسمّى بالعقد ، وتضمن للزوج مهر المثل ، لأنّها أتلفت عليه الزوجية أو منافع البضع ، فتضمن بدلها . وهذا نظير ما إذا باع شخص متاعه من شخص آخر ثمّ أتلفه بعد التسليم إلى المشتري ، فإنّ البائع لا يضمن الثمن المسمّى بعد أن ملكه بالعقد ، وإنّما يضمن للمشتري بدل ما أتلفه عليه من المثل أو القيمة . فالزوجة الرضيعة تأخذ المهر المسمّى من الزوج ، وتضمن له مهر المثل ، وربما يزيد على المسمّى وربما ينقص .

جواب المسألة الثانية

وأمّا المسألة الثانية : وهي أنّ المرضعة - سواء أكانت الزوجة الكبيرة ، أو امّ الزوج ، أو بنتها ، أو أختها ، أو غيرهنّ ممّن يوجب إرضاعها الزوجة الصغيرة بطلان نكاح الصغيرة - هل تضمن المهر للزوج على تقدير استحقاق الصغيرة له ، أو يفصّل بين صورتي الاختيار في الإرضاع وعدمه ؟ وقد تقدّم أنّ الوجوه في المسألة ثلاثة . فالتحقيق فيها عدم الضمان مطلقاً ، وربما ينسب إلى المشهور الضمان مطلقاً . وما استدلّ له به أحد وجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : قاعدة الإتلاف المتسالم عليها عند العقلاء والممضاة شرعاً وقد جرت سيرتهم على تضمين من أتلف مال الغير ببدله من المثل والقيمة وتقريب الاستدلال بها في المقام : أنّ المرضعة بارضاعها الزوجة الصغيرة قد أتلفت