جواب المسألة الثالثة
وأمّا المسألة الثالثة - وهي أنّه على تقدير ثبوت الضمان على المرضعة هل تضمن المهر المسمّى أو مهر المثل - : فالحقّ فيها هو الثاني ، لأنّ مدرك الضمان إن كان قاعدة الإتلاف فهي تقتضي ضمان ما أتلفته على الزوج من منافع البضع أو الزوجية ، لا المهر المسمّى الثابت على الزوج بالعقد .
وإن كان قاعدة نفي الضرر فكذلك أيضاً ، لأنّ الزائد على مهر المثل قد أقدم عليه الزوج بنفسه ، فتضرّره به مستند إلى إقدامه ، لا إلى المرضعة بارضاعها الصغيرة ، والمقدار الذي أضرّته به المرضعة هو مقدار مهر المثل .
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً . هذا آخر ما أفاده سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه في بحث الرضاع ، وكان ذلك في الليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1375 الهجرية « 1 » .
هامش
( 1 ) قد كان تحرير أصل الرسالة في سنة 1374 و 1375 ه ، كما أشرنا في المقدّمة ، وكان طبعها في سنة 1412 ه في النجف الأشرف ، وقد أعيد طبعها