هل الكبيرة تضمن المهر ؟
الثانية : أنّه على تقدير استحقاق المهر ، فهل تضمنه الكبيرة المرضعة مطلقاً أو لا تضمنه مطلقاً ، أو يفصل بين أن ترضعها باختيارها بحيث لم تكلّف شرعاً بالإرضاع فتضمنه وبين أن تكلّف شرعاً بارضاعها ، كما إذا توقّف حفظ الرضيعة من الهلاك أو الضرر الكثير على أن ترضعها ، وليست هناك مرضعة أخرى وليست الرضيعة تجد التغذّي بالطعام ، أو أنّ المرضعة أكرهت على الإرضاع ، فلا تضمنه .
هل تضمن المهر المسمّى أو مهر المثل ؟
الثالثة : أنّه على تقدير الضمان ، هل يضمن المهر المسمّى ، أو مهر المثل ؟
ويترتّب على ذلك أنّه على القول بالتفصيل في المسألة الثانية - وأنّ المرضعة ليست ضامنة للمهر في رضاع الصغيرة منها بغير اختيارها - يكون مهر المثل ثابتاً للزوج في ذمّة الصغيرة ، لأنّها هي التي سبّبت بطلان نكاحها على الزوج .
إذا عرفت ذلك ، ففي تحقيق البحث في المسائل الثلاث نقول :
جواب المسألة الأولى
أمّا المسألة الأولى : فقد عرفت أنّ الوجوه بل الأقوال فيها أربعة :
وقد نسب إلى المشهور سقوط المهر مطلقاً ، وعلى تقدير صحّة النسبة فالوجه لهذا القول هو أنّ مقتضى انفساخ العقد رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه الأوّل ، وفي المقام حيث انفسخ العقد وبطل بسبب الرضاع ، فلازمه رجوع المهر إلى الزوج .
ويرد عليه : أنّ عقد النكاح لا يقاس على العقود المتقوّمة بالمعاوضة ، كالبيع والإجارة ، فإنّه لا معاوضة في النكاح بين المهر والزوجية ، ولا بينه وبين الاستمتاع ، بشهادة العرف والشرع ، فإنّ عنوان الزوجيّة أو الاستمتاع بالزوجة لا