تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 155

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٥٥
وبالجملة : لو استند المشهور في تحريم الكبيرة الأولى إلى أحد الوجوه الثلاثة الأول من الوجوه الستّة المتقدّمة - وهي أعمّية المشتق من المتلبّس ومن انقضى عنه المبدأ ، أو كفاية أدنى الملابسة في الإضافة ، أي إضافة الام إلى النساء في الآية الشريفة « 1 » ، أو وحدة السياق في الآية المباركة بين امّهات النساء والربائب من النساء المدخول بهنّ « 2 » المقتضية لإرادة الأعمّ من النساء الفعلية والنساء السابقة - لكان للقول بحرمة الكبيرة الثانية وجه ، لجريان تلك الوجوه فيها ، إلّاأنّك قد عرفت ضعفها . ولو استندوا إلى الوجوه الثلاثة الأخيرة - من مسامحة العرف لو اتّصل زمان أمومة الكبيرة بزمان زوجيّة الصغيرة ، ومن رواية ابن مهزيار « 3 » المصرّحة بحرمة الأولى دون الثانية ، ومن كفاية المقارنة في الرتبة ، أي رتبة أمومة الكبيرة وزوجية الصغيرة - لم يسعهم القول بحرمة الكبيرة الثانية ، لعدم جريان تلك الوجوه فيها ، بل الرواية المذكورة قد صرّحت بفساد ما أفتوا به . وكيف كان ، فالقول بحرمة الكبيرة الثانية أضعف من القول بحرمة الأولى عندنا ، وإن ذهب إليه المشهور . وأمّا الصغيرة فالمختار فيها ما تقدّم في المسألة الأولى من حرمتها مؤبّداً في صورة كون اللبن للزوج ، أو كون المرضعة مدخولًا بها ، وبطلان نكاحها ونكاح الكبيرة في صورة عدم تحقّق شيء من الأمرين ، لحرمة الجمع ، وعدم الترجيح ، وله تجديد العقد على أيّهما شاء .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 ( 2 ) النساء 4 : 23 ( 3 ) المتقدّمة في ص 150
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 155 | السيد الخوئي