الاستدلال بقول رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يعطي أنّ الحكم المزبور على طبق القاعدة .
ومنها : الروايات الدالّة على فساد النكاح بارضاع الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة ، كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح » « 1 » .
ويترتّب على ذلك أنّه لو تزوّج صغيرة فأرضعتها امّه أصبحت اختاً له وكذلك إذا أرضعتها زوجة أبيه أصبحت اختاً له من أبيه ، فيبطل العقد السابق ويحرم النكاح أبداً ، وكذلك إذا أرضعته « 2 » جدّته امّ أبيه أصبحت عمّته ، وإذا أرضعته « 3 » جدّته امّ امّه أصبحت خالته .
وقس على ذلك سائر الصور الموجبة للتحريم المؤبّد وبطلان النكاح السابق كما لو أرضعتها زوجة ابنه ، فإنّها تصبح بنتاً له من ابنه . أو أرضعتها زوجة أخيه فإنّها تصبح بنت أخيه . أو أرضعتها أخته ، فإنّها تكون بذلك بنت أخته .
والجامع لذلك هو أن ينطبق عليها بالرضاع اللاحق أحد العناوين السبعة التي يحرم نكاحها .
وهكذا إذا كان الرضاع اللاحق موجباً للعنوان الذي يحرم نكاحه جمعاً ، كما إذا كان له زوجتان صغيرتان ، فأرضعتهما أجنبية ، فإنّ الصغيرتين تصيران بذلك أختين من الرضاع ، فيحرم جمعهما في النكاح . وبما أنّ ترجيح بطلان أحد النكاحين على الآخر بلا مرجّح يبطل النكاحان معاً ، ولا مانع من تجديد نكاح إحداهما بعد ذلك ، والحكم في هذه المسألة لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 399 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 10 ح 1
( 2 ) [ الصحيح : « أرضعتها » في الموردين ]
( 3 ) [ الصحيح : « أرضعتها » في الموردين ]