أجنبي عن التعليل بذلك ، إذ لم يرد في الصحيحة أنّ الرضاع يحرم لأنّه يؤثّر الأثر الخاص ، ليترتّب على ذلك أنّ كل ما يؤثّر الأثر الخاص يكون محرّماً ، وإنّما ورد فيها أنّ الرضاع المحرّم هو الرضاع الخاص ، وأنّه لا ينطبق على العشر رضعات .
وثالثاً : أنّ ما ذكر لا يختصّ بالوجور ، بل هو متحقّق في سقي اللبن بعد حلبه في إناء ، ولم يلتزما بالنشر فيه .
هذا تمام الكلام في شروط نشر الرضاع الحرمة .
الكلام في مسائل
ويقع الكلام في مسائل تتعلّق بالرضاع من حيث نشره الحرمة وعدمه :
عدم الفرق بين الرضاع السابق على النكاح واللاحق
المسألة الأولى « 1 » : لا فرق في نشر الرضاع الحرمة بين السابق على النكاح واللاحق ، فالرضاع المتحقّق بالشروط المتقدّمة بعد العقد يوجب الحرمة ، وبطلان العقد ، لشمول الأدلّة للمورد ، حيث إنّ العناوين الرضاعية المحرّمة تتحقّق في صورة اللحوق ، كصورة السبق ، فيلحقها الحكم .
مضافاً إلى روايات خاصّة تدلّ على أنّ ذلك مقتضى القاعدة :
منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاماً مملوكاً لها من لبنها حتّى فطمته ، هل لها أن تبيعه ؟
فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » فإنّ
هامش
( 1 ) أشار إلى ذلك في كتاب الخلاف 5 : 104 مسألة 15 ، 16 ، 17 . وهكذا الشافعي في كتاب الامّ 5 : 32 فلاحظ
( 2 ) الوسائل 20 : 405 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 17 ح 1