أحكام الرضاع للوجور ، لأنّه نزّل منزلته ، إلّاأنّه لم تثبت حجّيته لإرساله ، ولم ينجبر بعمل الأصحاب ، بناءً على انجبار السند به .
الثاني : أنّ علّة نشر الرضاعِ الحرمة التي نُصّ عليها في أخبار الباب هي نبات اللحم واشتداد العظم ، فإذا تحقّقت بالوجور ترتّب الحكم ، لأنّ العلّة تعمّم الحكم وتخصّصه باختلاف الموارد ، هذا .
ويرد عليه أوّلًا : أنّه أخصّ من المدّعى ، لما تقدّم « 1 » من أنّ نبات اللحم واشتداد العظم الواردين في الأدلّة « 2 » محمولان على العرفي منهما ، وأنّ تحقّقه متوقّف على مضي مدّة من الزمن ، وأنّ الزمان والعدد الخاصّين لا يحقّقانه ، وأنّ دليلهما مخصّصان لدليل النبات والاشتداد .
وثانياً : أنّه لم يرد في شيء من أخبار الباب تعليل الحكم بذلك ، وإنّما تعرّضت لموضوع نشر الحرمة وحده ، وأنّه نبات اللحم واشتداد العظم .
نعم ربما يتوهّم من صحيحة علي بن رئاب التعليل ، حيث ورد فيها : أنّ عشر رضعات لا تحرم ، لأنّها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم « 3 » لكنّه يندفع بأنّ السؤال فيها إنّما هو عن الرضاع المحرّم ، وقد أجيب بأنّ الرضاع المحرّم ما أنبت اللحم وشدّ العظم .
وقد سأل ثانياً عن تحريم عشر رضعات ، فأجيب بعدم تحريمها ، لعدم انطباق الكبرى المتقدّمة - وهي الإرضاع الذي ينبت اللحم ويشدّ العظم - عليها ، وهذا
هامش
( 1 ) في ص 138
( 2 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 [ ح 2 ، 9 ، 14 ، 19 ، 23 ] 382 / ب 3
( 3 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 2