تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 137

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٣٧

لغوية التحديد بالأثر والجواب عنها

الأمر الثاني : أنّ التحديد بالأثر - وهو إنبات اللحم وشدّ العظم - من حيث عدم إمكان حصول العلم به لأكثر الناس يكون لغواً ، فينحصر الحدّ في العدد والزمان ، ويكونان طريقاً إليه ، فليس هو حدّاً ثالثاً في عرضهما . وأجاب صاحب الجواهر « 1 » عن ذلك بأنّه يمكن معرفة الأثر بأحد أمرين من دون توسيط الحدّين الآخرين : أحدهما : الرجوع إلى أهل الخبرة ، كسائر الموضوعات التي يرجع فيها إليهم ، فيرجع في المورد إلى الأطباء أو إلى القوابل إن كنّ من أهل خبرة ذلك . ثانيهما : تحقّق الرضاع مدّة طويلة كشهرين وثلاثة أو أكثر مع اختلال شرط الزمان والعدد ، كما إذا كانت الرضعة ناقصة في الحدّ العددي ، أو أكل الطفل شيئاً في اليوم والليلة بنحو لا يوجب إنبات لحمه وشدّ عظمه ، بل يحصل به مجرّد ملء المعدة وهذا أمر ممكن ، يتّفق كثيراً حتّى في الكبار ، فيحصل العلم عادة باستناد نبات اللحم واشتداد العظم إلى الارتضاع بعد مدّة طويلة . انتهى . وما أفاده ( قدّس سرّه ) متين ، لا مانع من الموافقة عليه .

تنافي التحديد بالأثر مع التحديد بالزمان والعدد ، والجواب عنه

الأمر الثالث : أنّ نبات اللحم واشتداد العظم الوارد حدّاً لنشر الحرمة بالرضاع إن كان المنظور فيه تحقّقه الواقعي بالدقّة ، فهو يتحقّق بالأقل من رضعة واحدة ، لأنّ الغذاء إذا ورد في المعدة واستقرّ فيها تبدّل إلى الدم ، وجرى الدم في العروق ، فتستفيد منه جميع أجزاء البدن وتنمو به ، ويكون بدلًا عمّا يتحلّل ، فلا وجه لجعل الحدّ من ناحية العدد خمس عشرة رضعة أو عشر رضعات على الخلاف
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 29 : 271 - 276 ، 277 / كتاب النكاح