تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 135

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٣٥
والكلام في هذا التحديد يقع في أمور :

هل يعتبر اجتماع الأمرين

الأوّل : هل يعتبر اجتماع كلا الأمرين أو يكفي أحدهما ؟ فنقول : إن كانت‌هذه الأمور - أعني إنبات اللحم والدم ، وشدّ العظم - متلازمة ثبوتاً كما ليس ذلك بالبعيد - لأنّ الغذاء يكون بدلًا عمّا يتحلّل من جميع أجزاء البدن ، وإن كان تأثيره في بعض كالعظم أخفى من تأثيره في البعض الآخر - فلا بحث . وإن لم يكن الأمر كذلك فقد يقال إنّ مقتضى الجمع بين الروايات هو اعتبار اجتماعهما ، لتقييد إطلاق كل منهما بالآخر . ويندفع بما ذكرنا سابقاً « 1 » من أنّ مقتضى الجمع العرفي في أمثال هذه الموارد هو الحمل على كفاية كلّ من الحدّين ، لأنّ مقتضى إطلاق مفهوم كلّ منهما عدم كفاية الآخر بدلًا عنه ، فيقيّد هذا الإطلاق بمنطوق الآخر ، كما ذكروا ذلك في تحديد حدّ الترخّص ، حيث ورد في بعض الروايات التحديد بما إذا خفي الجدران ، وفي بعضها الآخر بما إذا خفي الأذان « 2 » وقد جمعوا بينهما بكفاية كلّ منهما في وجوب قصر الصلاة على المسافر . فتكون النتيجة في المقام الاكتفاء بكلّ منهما في نشر الحرمة : إمّا إنبات اللحم وشدّ العظم ، وإمّا إنبات اللحم والدم . ثمّ إنّ مقتضى النصوص التي أشرنا إليها « 3 » اعتبار كلا الأمرين - إنبات اللحم
هامش
( 1 ) في ص 121 ( 2 ) الوسائل 8 : 470 / أبواب صلاة المسافر ب 6 [ لم يرد الحدّ الأول بهذا اللفظ رواية ، إذ الوارد فيها « إذا توارى من البيوت » ، والحدّ الثاني نقل بالمضمون ] ( 3 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 [ ح 2 ، 9 ، 14 ، 18 ، 19 ، 21 ، 23 ] 382 / ب 3
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 135 | السيد الخوئي