نشر الحرمة ، لأنّه خارج عن المتعارف في الإرضاع يوماً وليلة ، ولا يصدق الإرضاع في الزمان المذكور ، لما تقدّم من أنّ المراد بمقتضى ظهور الموثّقة هو أن يتغذّى الطفل بلبن المرأة المعيّنة يوماً وليلة ، ولم يتحقّق ذلك في الفرض المذكور .
نعم لو نقص رضاعه بقليل كالمرّة والمرّتين لم يمنع ذلك من نشر الحرمة ، كما أنّه لو زاد كان نشر الحرمة متوقّفاً عليه ، فلو كان الطفل كثير الرضاع يرتضع في اليوم والليلة عشرين رضعة - مثلًا - فإنّما ينشر الحرمة رضاعه بهذا المقدار ، ولا يؤثّر الأقل من ذلك في النشر ، وإن كان نوع الأطفال يرتضع بأقلّ من هذا المقدار .
2 - عدم التغذّي بشيء آخر
ثمّ إنّ الظاهر من الموثّقة أيضاً عدم تغذّي الطفل بشيء آخر غير اللبن ، سواء كان معتاداً له - كما يتعارف ذلك في الأطفال الذين تقرب أعمارهم من سنتين - أم لا ، فلو تغذّى الطفل أثناء النهار بغذاء غير لبن المرضعة ولو مرّة واحدة سقط الإرضاع عن التأثير في نشر الحرمة ، نعم لا يضرّ بذلك شرب الماء في الأثناء خصوصاً في البلاد الحارّة التي لا يستغني الطفل فيها عن شرب الماء ، وكذا شرب الدواء ، لأنّ ذلك كلّه خارج عن عنوان التغذّي الذي هو الملاك في نشر الحرمة ، نعم لا يعبأ بحصول تغذٍّ قليل بشرب دواء مثلًا ، كما قد يتّفق ، لعدم إضراره بصدق التغذّي باللبن في اليوم والليلة .
وبالجملة : عنوان التغذّي باللبن في الزمان المذكور مفهوم عرفي ، فيكون العرف هو المرجع في تشخيصه .
التحديد بخمسة عشر يوماً والجواب عنه
تتمّة : ورد في بعض الروايات التحديد بخمسة عشر يوماً ولياليهنّ ، كمرسلة الصدوق ، قال : « وروي : لا يحرم من الرضاع إلّارضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ