اللحم واشتداد العظم .
التحديد بالزمان : اليوم والليلة
والكلام الآن في التحديد بالزمان « 1 » ، فنقول :
ما يحدّد الرضاع المحرّم من ناحية الزمان ليس إلّاموثّقة زياد بن سوقة حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات » الحديث « 2 » وقد تقدّم أنّ عدم العمل بهذه الموثّقة في التحديد العددي - لتقديم روايات العشر رضعات عليها - لا يوجب طرحها رأساً وعدم العمل بغير ذلك ممّا اشتملت عليه ، وكم له من نظير في الفقه ، فلا مانع من الاستناد إليها في التحديد الزماني الوارد فيها ، بعد عدم العمل بها في التحديد العددي الوارد فيها لتقديم معارضها عليها من ناحية العدد .
نعم بين التحديد بالعشر رضعات والتحديد باليوم والليلة نسبة العموم من وجه ، وقد تقدّم « 3 » أنّ مقتضى الجمع العرفي بينهما - وبعد ورودهما في دليلين - هو التصرّف في ظهور كلّ منهما في التعيين ، وحمله على التخيير ، فتكون النتيجة هو كفاية كلّ منهما على سبيل منع الخلو .
وأمّا مرسلة الصدوق في المقنع المتضمّنة للتحديد باليوم والليلة أيضاً « 4 » فلا يمكن الاستناد إليها في الحدّ المذكور لإرسالها ، مضافاً إلى احتمال أنّ الصدوق ( قدّس
هامش
( 1 ) لم نعثر في كتب العامّة على قائل بالتحديد بالزمان - يوم وليلة - ولم ينقل الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) أيضاً منهم قولًا في ذلك ، راجع كتاب الخلاف 5 : 95 / مسألة 3
( 2 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 3 ) في ص 121
( 4 ) المقنع : 330 ، الوسائل 20 : 379 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 14