والضيق ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن من المخصّص ، ويرجع في الباقي إلى عموم العام والخارج من عمومات نشر التحريم بالرضاع « 1 » هو غير المتوالي ، أو ما كان متفرّقاً فما علم أنّه متوالٍ أو غير متفرّق بحكم الشرع أو بنظر العرف حكم فيه بنشر الحرمة وما علم أنّه من غيره حكم فيه بعدم النشر ، وما شكّ فيه أنّه من أي القسمين فهو من الشبهة الحكميّة المفهوميّة ، فيحكم فيه بالنشر ، لأنّه شكّ في التخصيص الزائد نظير الشكّ في سعة مفهوم الفاسق وضيقه بالنسبة إلى عموم ( أكرم النحوي ) و ( لا تكرم النحوي الفاسق ) حيث يرجع في النحوي المشكوك الفسق بالشبهة المفهومية إلى عموم ( أكرم النحوي ) .
نعم إذا كانت الشبهة مصداقية ، كالشكّ في أنّ عدد الرضعات مفصول برضعة امرأة أخرى ، فالمرجع هو الأصول العملية ، كما في الشكّ في أنّ المتحقّق في الخارج عشر رضعات أو تسع رضعات .
ثمّ إنّ الموثّقة « 2 » كما تدلّ على نشر الحرمة بخمس عشرة رضعة متواليات كذلك تدلّ على عدم النشر بأقلّ من هذا العدد ولو مع التوالي ، لأنّها في مقام التحديد ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) هو الذي حدّد الرضاع المحرّم بذلك أو برضاع يوم وليلة ، فلو أنّ طفلًا ارتضع أربع عشرة رضعة متوالية لما نشرت الحرمة ، فهذه الموثّقة كما تتضمّن القضية الإيجابية كذلك تتضمّن القضية السلبية بالمفهوم . مضافاً إلى التصريح في ذيلها بأنّ العشر لا تنشر الحرمة .
وأمّا روايات العشر « 3 » فليست كذلك ، لأنّ التحديد لم يقع في كلام الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 [ تقدّمت في ص 76 ، 72 ]
( 2 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 3 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 5 ، 9