( عليه السلام ) ابتداءً ، وإنّما سأل عن حكم عشر رضعات ، فقال ( عليه السلام ) : « إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » « 1 » بعد أن سأل عن حكم الرضعتين والثلاث إلى أن بلغ العشر . فالروايات المذكورة لا تتضمّن حكم إرضاع إحدى عشرة رضعة مع التفرّق أو لا معه إلى أكثر من ذلك ، نعم تدلّ على عدم النشر بأقلّ من العشر .
وحينئذ فيشكل الأمر في إرضاع إحدى عشرة رضعة أو اثنتي عشرة رضعة مثلًا وإن كانت متفرّقة ، لأنّ مقتضى إطلاق الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » نشر الحرمة بها ولا يمكن الخروج عنها إلّابأحد أمرين : إمّا القطع بعدم نشر الحرمة بها إذا كانت متفرّقة ، وهذا لا يتمّ في جميع الصور ، لأنّ جملة من علمائنا ذهبوا إلى نشر الحرمة بخمس عشرة رضعة ولو مع التفرّق بالغذاء ، حيث اعتبروا عدم الفصل بارضاع امرأة أخرى فقط . وإمّا بمفهوم موثّقة زياد بن سوقة « 4 » لأنّ مفهومها عدم نشر الحرمة بأقلّ من خمس عشرة رضعة ، وتعارضها روايات العشر « 5 » في خصوص الإرضاع بالعشر مع عدم التفرّق ، ولابدّ من تقييد ذلك المفهوم بمفهوم هذه الروايات ، لأنّ النسبة بينهما نسبة الإطلاق والتقييد ، وبذلك ترتفع المعارضة من البين .
بيان ذلك : أنّ منطوق موثّقة زياد بن سوقة نشر الحرمة بخمس عشرة رضعة مع التوالي بالمعنى الذي فسّر به في نفس الرواية ، وهو عدم الفصل بارضاع امرأة
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 377 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 9 ، وبمضمونه ح 5
( 2 ) النساء 4 : 23
( 3 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 [ تقدّمت في ص 76 ، 72 ]
( 4 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 5 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 5 ، 9