تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 126

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٢٦
إلّا أنّا قد رجّحنا روايات العشر على الموثّقة كما عرفت « 1 » ، وحينئذ فيكون المعتبر في العشر رضعات بمقتضى مفهوم تلك الروايات هو عدم التفرّق ، لأنّه ( عليه السلام ) قال فيها : إذا كان العشر متفرّقات فلا بأس « 2 » ، ومفهوم الشرط هو أنّه إذا كانت العشر غير متفرّقات نشرت الحرمة ، وحينئذ فلابدّ من الرجوع إلى العرف في تشخيص مفهوم ( عدم التفرّق ) لعدم تفسيره في الروايات ، والعرف يرى أنّ التغذّي بالمأكول والمشروب في الأثناء - كإرضاع امرأة أخرى - مانع من صدق عدم التفرّق ، فيتحقّق التفرّق في نظره بأحد أمرين : إرضاع امرأة أخرى ، والتغذّي بالمأكول والمشروب في الأثناء . فنشر الحرمة يتوقّف على عدم كلا الأمرين . وبما ذكرنا يتّضح : أنّ المعتبر في نشر الحرمة على القول بأنّ الحدّ المحرّم خمس عشرة رضعة هو عدم إرضاع امرأة أخرى فقط ، وعلى القول بأنّه عشر رضعات هو عدم إرضاع امرأة أخرى ، وعدم التغذّي بالمأكول والمشروب في الأثناء معاً . وعلى تقدير التنزّل عمّا استظهرناه من تفسير التوالي بعدم إرضاع امرأة أخرى في الموثّقة « 3 » واستظهار المعنى العرفي لعدم التفرّق في روايات العشر وحصول الشكّ في بعض الموارد في تحقّق التوالي أو عدم التفرّق شرعاً أو عرفاً فالمرجع إطلاقات التحريم « 4 » لأنّ الشكّ حينئذ في مفهوم المخصّص من ناحية السعة
هامش
( 1 ) في ص 115 ( 2 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 5 ، 9 ، [ تقدّمت في ص 105 106 ] ( 3 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 108 ( 4 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 ، [ تقدّمت في ص 76 ، 72 ]