اللحم والدم هو الذي يرضع حتّى يتضلّع ويمتلئ وينتهي نفسه » « 1 » وقد عمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير ، وجعلوها كالصحاح . إلّاأنّه لم تثبت حجّيتها عندنا كما ذكرنا سابقاً « 2 » . وهذه الرواية مطلقة من حيث التحديد بالعدد ، ولابدّ من تقييدها بما دلّ على اعتباره .
الثالثة : رواية ابن أبي يعفور ، قال : « سألته عمّا يحرم من الرضاع ، قال : إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه ، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم » « 3 » وهذه كسابقتها في الدلالة والضعف « 4 » .
2 - توالي الرضعات
الشرط الثاني من شرطي الرضاع المحرّم بالعدد : توالي الرضعات « 1 » . ولا إشكال في اعتباره ، سواء أقلنا إنّ الحدّ العددي المحرّم خمس عشرة رضعة ، أم قلنا
شرح
« 1 » لا يخفى أنّ اعتبار توالي الرضعات إنّما يصحّ على القول باعتبار العدد في الرضعات ، وأمّا على القول بكفاية مطلق الرضاع ولو قطرة من اللبن - كما عليه المالكية والحنفية ، على ما عرفت في نقل الأقوال ص 98 ، - فلا مجال لاعتبار هذا الشرط كما هو واضح .
وأمّا على القول باعتبار العدد فيعتبر التوالي على النحو المقرّر في المتن ، ولكن حكى الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف 5 : 100 مسألة 7 عن الشافعي أنّه قال : المرجع في الرضعة إلى العادة ، فما يسمّى في العرف رضعة اعتبر ، وما لم يسمّ لم يعتبر ، ولم يعتبر المصّات - كما قلناه - ولم يعتبر أن لا يدخل بينهما رضاع أجنبيّة ، بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل . وكلامه هذا دالّ على عدم اعتبار التوالي .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 383 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2 [ لاحظ ما تقدّم في ص 99 ]
( 2 ) في ص 99
( 3 ) الوسائل 20 : 383 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1
( 4 ) [ لكنّها حسنة كما تقدّم في ص 99 ]