الخاص .
وأمّا إذا اخترنا التحديد بالعشر ، استناداً إلى تلك الروايات المتضمّنة للتحديد بها « 1 » ورجّحناها على موثّقة زياد بن سوقة من ناحية العدد ، فلا موجب لطرح الموثّقة رأساً ، وعدم العمل بغير ذلك ممّا اشتملت عليه ، فتتحقّق المعارضة بين تلك الروايات وبين الموثّقة من ناحية التحديد بالزمان بالعموم من وجه ، لأنّ الرضاع عشراً قد يتحقّق في أقلّ من يوم وليلة ، وقد يكون الرضاع يوماً وليلة بأقلّ من عشر رضعات ، وقد يتّحدان ، فتقع المعارضة بينهما في موردين :
أحدهما : الرضاع يوماً وليلة بأقلّ من العشر ، فإنّ مقتضى الموثّقة تحقّق الحرمة ، ومقتضى روايات العشر عدمها .
ثانيهما : الرضاع عشراً في أقلّ من يوم وليلة ، فإنّ مقتضى روايات العشر الحرمة ، ومقتضى الموثّقة عدمها .
علاج التعارض
وعلاج هذا التعارض إنّما هو بالجمع العرفي بين الروايتين المشتملتين على التحديدين المذكورين ، بحمل كل منهما على كفاية الحدّ الذي تضمّنته في نشر الحرمة إذا تحقّق قبل الحدّ الآخر ، فتكون النتيجة هو أنّ الحدّ أحدهما على سبيل منع الخلو ويكون التصرّف في كلّ منهما برفع اليد عن ظهوره في التعيين وحمله على التخيير بقرينة الآخر ، وإلّا لكان ذكر الآخر لغواً ، وهو مستحيل على الحكيم ، هذا .
مع أنّ الصناعة في خصوص المقام تقتضي الحمل على ما ذكرنا ، وذلك لموافقة كلّ منهما للكتاب أو السنّة في مورد المعارضة مع الآخر ، فيكون الترجيح معه .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 5 ، 9 ، 11