وقد اعتذر القرطبي - لمن استند إلى ذلك في التحديد بالعشر - بأنّ من المحتمل عدم وصول ذيل الرواية إليه « 1 » .
والمتحصّل من ذلك : أنّ مدرك التحديد بالعشر عندهم الرواية المذكورة عن عائشة ، مع الاعتراف بأنّها تتضمّن نسخ هذا التحديد من القرآن ، هذا .
وبما ذكرناه إلى هنا - من الكلام في التحديد بالعدد وأنّه العشر أو الخمس عشرة - يظهر أنّ مقتضى القواعد المقرّرة والصناعة العلميّة هو ترجيح روايات العشر على معارضها ، لموافقتها للكتاب « 2 » لو كان فيه إطلاق في مقام البيان ، وإلّا فتكفي في ذلك إطلاقات السنّة « 3 » مضافاً إلى التأييد بذهاب مشهور القدماء ومحقّقي المتأخّرين إلى ذلك . مضافاً إلى كثرة روايات العشر ، وانحصار التحديد بالخمس عشرة في رواية زياد بن سوقة « 4 » ومضافاً إلى موافقة روايات العشر للاحتياط كما ذكرنا سابقاً « 5 » .
التعارض بين التحديد بالعشر والتحديد بالزمان
ملحوظة : ثمّ إنّه لو اخترنا التحديد بالخمس عشرة لم يعارضه التحديد برضاع يوم وليلة ، لأنّ كلا التحديدين قد ورد في موثّقة زياد بن سوقة « 6 » مع العطف بينهما بكلمة « أو » ممّا يظهر منه كفاية كل من التحديدين على سبيل منع الخلو ، فيكون المحرّم بمقتضى هذه الرواية الرضاع إمّا بالعدد الخاص أو بالزمان
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 5 : 110
( 2 ) النساء 4 : 23
( 3 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 ، [ تقدّمت في ص 76 ، 72 ]
( 4 ) ، ( 6 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 5 ) في ص 115
( 6 )