تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 117

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١١٧
على وجه التقيّة . الجواب عنها إلّا أنّ التأمّل فيها يعطي خلاف ما ذكروه ، وذلك لأنّ هذه الرواية بنفسها واردة مورد التقيّة ، بقرينة أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يبيّن فيها ما هو الحدّ المحرّم ، ولم يجب عن سؤال الراوي عن ذلك ، وقد أجمل الجواب وقال : « ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » وهذا ظاهر لا ينبغي الإشكال فيه ، وأمّا استفادة أنّ التحديد بالعشر صادر منهم ( عليهم السلام ) على وجه التقيّة فلا ، لأنّ التحديد بها وعدم التحديد بها كلاهما خلاف التقيّة ، لأنّ أكثر العامّة بنوا على كفاية المسمّى وذهب بعضهم إلى اعتبار الرضعة الواحدة ، وبعض آخر إلى اعتبار خمس رضعات ، ولم يزد على هذا العدد إلّاالشاذّ منهم فذهب إلى اعتبار العشر « 1 » ، على ما راجعنا كتب الفقه والتفسير للعامّة . فليس القول بالعشر من الأقوال المعروفة لديهم كي يتّقى منه في تلك الروايات ، والتحديد به خلاف التقيّة ، لأنّ مقتضى التحديد عدم كفاية الأقلّ ولو كان تسع رضعات ، مع أنّ جمهور العامّة أفتوا بكفاية الأقل ، ولم يحدّد بالعشر إلّا الشاذّ منهم « 2 » ، والتحديد بالأكثر خلاف التقيّة أيضاً ، وهو ظاهر . وأمّا نسبة القول بالعشر في الرواية إلى الغير فهو لا يدلّ على عدم ارتضائه إذا كان ذلك في مقام التقيّة ، إذ ربما يكون المتكلّم قائلًا بشيء إلّاأنّه ينسبه إلى الغير تقيّة عمّن لا يقول به ، وقد عرفت أنّ نفس هذه الرواية صادرة على وجه التقيّة
هامش
( 1 ) راجع ص 109 ، الهامش رقم ( 5 ) ( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 193 - 194 ، والامّ للشافعي 5 : 26 وما بعدها ، وكتاب رحمة الامّة على هامش كتاب الميزان 2 : 107 ، [ راجع أيضاً ص 96 وما بعدها من هذه الرسالة ]