باعتبار عدد بينهما .
ثمّ أورد على نفسه بأنّ روايات العشر تقيّد الصحيحة والموثّقتين بما لا يكون عشر رضعات متواليات ، فيكون الخارج من الكتاب بعد التقييد العشر غير المتوالية ، فتبقى العشر المتوالية مشمولة لإطلاق الكتاب ، فيرجّح به روايات العشر على معارضتها ، وهي موثّقة زياد بن سوقة .
ثمّ أجاب بأنّ ذلك مستلزم للدور ، لأنّ تقييدها للصحيحة والموثّقتين متوقّف على ترجيحها - على الموثّقة المعارضة لها - بالكتاب ، لأنّ المقيّد أو المخصّص المبتلى بالمعارض لا يصلح لتقييد المطلق أو تخصيص العام إلّابعد زوال معارضه وترجيحها عليها بالكتاب متوقّف على تقييدها للصحيحة والموثّقتين ، وهذا دور .
هذا ما أفاده في المقام تضعيفاً للقول بالعشر .
الجواب على ما أفاده
أقول : ينبغي أن يعدّ هذا من غرائب كلامه ( قدّس سرّه ) وذلك لأنّ روايات العشر الدالّة على كفاية العشر المتوالية بالمفهوم في نشر الحرمة تعارضها طائفتان من الروايات :
إحداهما : موثّقة زياد بن سوقة ، وتعارضها بنحو التباين والنصوصية ، لأنّ المفروض دلالتها على عدم كفاية العشر المتوالية .
وثانيتهما : صحيحة ابن رئاب والموثّقتان ، لأنّها تدلّ على عدم كفاية العشر مطلقاً ، فتعارضها بالظهور ، فتقدّم الروايات على الطائفتين في عرض واحد ، أمّا على الموثّقة فلترجيحها عليها بموافقة الكتاب ، وأمّا على الصحيحة والموثّقتين فلأنّها أخصّ منها ، وليس في البين تقديم وتأخير ، لأنّ معارضتها بكلتا الطائفتين في مرتبة واحدة .
وبعبارة واضحة : الإرضاع بأقلّ من عشر رضعات خارج عن جميع
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 112
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في أحكام الرضاع ١١٢