المتوالية بالتباين ، فلابدّ من العلاج ، وليس في المقام رواية تدلّ على اعتبار خمس عشرة رضعة إلّاهذه الرواية ، ولولاها لكان القول بكفاية العشر متعيّناً .
ترجيحها بمخالفة العامّة
وربما يقال - كما في بعض المؤلّفات « 1 » - بترجيح هذه الموثّقة ، لأنّها مخالفة للعامّة ، وليست روايات العشر كذلك ، لوجود القول منهم باعتبار العشر .
الخدشة فيه
وفيه أوّلًا : أنّ الترجيح بمخالفة العامّة في طول الترجيح بموافقة الكتاب كما تقرّر في الأصول « 2 » ، أعني أنّه لابدّ أوّلًا من ملاحظة أنّ أيّاً من المتعارضين موافق للكتاب فيرجّح على الآخر ، فإن كانا موافقين للكتاب أو لم يكن في الكتاب بيان للحكم الخاصّ لوحظ عند ذلك المخالف للعامّة منهما ، ورجّح على الآخر ، وفي المقام روايات العشر موافقة للكتاب « 3 » إن كان فيه إطلاق ، وإلّا فقد قدّمنا في بعض المباحث « 4 » وجود السنّة المطلقة الواردة في مقام البيان ، وهي في حكم الكتاب لأنّ المرجّح هو موافقة الكتاب أو السنّة المعتبرة .
وثانياً : أنّه لم يعرف القائل من العامّة باعتبار العشر في نشر الحرمة ، بل هم ينسبون هذا القول إلى الشذوذ « 5 » ولم يذكروا قائله ، ومن المحتمل أنّهم يريدون
هامش
( 1 ) رسالة الرضاع : 56 ، التي أشرنا إليها في تعليقة ص 81
( 2 ) مصباح الأصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 498 - 499
( 3 ) النساء 4 : 23
( 4 ) وهو بحث اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة ، راجع ص 83
( 5 ) [ لم نعثر خلال مراجعة مجموعة من كتب العامّة على النسبة المذكورة ، بل قال في بداية المجتهد 2 : 35 : وقالت طائفة عشر رضعات ، وفي المحلّى 10 : 9 : فروي عن طائفة أنّه لا يحرم إلّاعشر رضعات ]