الطوائف الثلاث ، فإنّها أجمع تدلّ على عدم كفايتها ، فتكون خارجة عن إطلاقات الكتاب والسنّة . والإرضاع بعشر متفرّقات ليست مورداً للمعارضة لدلالة الصحيحة والموثّقتين ، وهكذا روايات العشر على عدم كفايتها بالمنطوق ، ودلالة الموثّقة على ذلك بالأولوية ، إذ هي تدلّ على عدم كفاية العشر المتوالية ، فإنّ الصحيحة والموثّقتين تدلّ على عدم كفايتها بالإطلاق ، وكذلك موثّقة زياد بالنصوصية ، وهاتان الطائفتان في طرف واحد ، وفي مقابلهما روايات العشر الدالّة على كفايتها مع التوالي ، فتقدّم هذه الروايات على موثّقة زياد بموافقة الكتاب وعلى الطائفة الأخرى بالأخصيّة . هذا تمام الكلام في مناقشة الشيخ والجواب عنها .
مقالة ابن إدريس حول الرواية
ثمّ إنّ ابن إدريس ( قدّس سرّه ) قال في أوّل كتاب النكاح من السرائر :
المحرِّم « 1 » عشر رضعات متواليات على الصحيح من المذهب ، وذهب بعض أصحابنا إلى خمس عشرة رضعة ، معتمداً على خبر واحد ورواية « 2 » عمّار بن موسى الساباطي « 3 » وهو فطحي المذهب مخالف للحقّ ، مع أنّا قدّمنا أنّ أخبار الآحاد لا يعمل بها ولو رواها العدل ، فالأوّل مذهب السيّد المرتضى وخيرته وشيخنا المفيد ، والثاني خيرة شيخنا أبي جعفر الطوسي ، والأوّل هو الأظهر الذي تقتضيه أصول المذهب « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) [ هذه الكلمة لم ترد في السرائر - الطبعة الحديثة - لكن يقتضيها السياق ]
( 2 ) [ الموجود في الطبعة الحديثة من السرائر : . . . خبر واحد رواية عمّار . . . ]
( 3 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 4 ) السرائر 2 : 520