المقنع ، قال : « وسئل الصادق ( عليه السلام ) : هل لذلك حدّ ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلّارضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ » « 1 » وهي - كما ترى - مرسلة .
ترجيح روايات العشر
وبالجملة : فالمحتمل ممّا ذكرنا أنّ الترجيح مع روايات العشر ، لأنّه - مضافاً إلى ذهاب جلّ الأعاظم كالسيّد المرتضى « 2 » ، وشيخنا المفيد « 3 » إلى هذا القول ، بل نسب إلى معظم الأصحاب في الروضة « 4 » وإلى عامّة المتأخّرين في كنز العرفان « 5 » ومضافاً إلى تعاضد روايات العشر وكثرتها ، وإلى أنّ الاحتياط يقتضي العمل بها لأنّ مقتضاها المنع من النكاح بتحقّق العشر ، وغاية ما يترتّب على ذلك جواز النظر ، بالنظر إلى أنّ المرضعة عشراً امّ رضاعية ، والمرتضعة عشراً أخت رضاعية وهذا بخلاف ما تقتضيه رواية الخمس عشرة ، فإنّ مقتضاها جواز النكاح ما لم يكمل هذا العدد وإن كملت العشر ، وهذا خلاف الاحتياط كما هو واضح - يجب ترجيح روايات العشر ، لأنّها موافقة لمطلقات السنّة الواردة في مقام البيان « 6 » وإن
هامش
( 1 ) المقنع : 330 ، الوسائل 20 : 379 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 14 . [ وفي بعض نسخ المقنع : وسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) ]
( 2 ) حكاه عنه ابن إدريس في سرائره 2 : 520
( 3 ) المقنعة : 502
( 4 ) الروضة البهيّة 5 : 157
( 5 ) [ لاحظ كنز العرفان 2 : 232 ، بل اختار التحريم بخمس عشرة رضعة في التنقيح الرائع 3 : 46 ]
( 6 ) وهي صحيحة بريد وابن سنان وحسنته المذكورة في الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 ، وقد تقدّمت في ص 76 ، 72