موثّقة هارون بن مسلم
الثالثة : موثّقة هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد العبدي ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا يحرم من الرضاع إلّاما شدّ العظم وأنبت اللحم ، فأمّا الرضعة والثنتان والثلاث - حتّى بلغ العشر - إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » « 1 » .
ونحو ذلك عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : لا يحرم من الرضاع . . . » إلى آخر ما تقدّم « 2 » .
وبهذا الإسناد يكون عدد الروايات الدالّة على اعتبار العشر في نشر التحريم بالمفهوم ثلاثاً .
وتقريب الاستدلال بهما هو أنّ مفهوم الشرط فيهما دالّ على ثبوت البأس في العشر إذا كنّ متواليات .
ويظهر من كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 3 » أنّهما معارضتان بروايات معتبرة - بين صحيحة وموثّقة - دالّة على عدم الاعتبار بالعشر ، وهي :
صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال « قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فتحرم عشر رضعات ؟ قال : لا لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 4 » .
وموثّقة ابن زرارة - بعلي بن الحسن بن فضّال - عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 377 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 9
( 2 ) الوسائل 20 : 380 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 19
( 3 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 309
( 4 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 2